11 April, 2009

السُّل.. العدو الذكي




انتشار مرض الدرن

من المؤلم أن نتحدث عن انتشار مرض الدرن..
ذلك الميكروب الذكي الذي يتخفى شهورا بل و سنوات ليعود أكثر شراسة و مقاومة..
سلبيات كثيرة.. و أسباب عدة تضعنا أمام هذه الحقيقة..
و السلبيات التي أوصلتنا إلى هذه الحقيقة منها ما هو طبي و ما هو غير طبي..
مثلا العديد من أطباء الباطنة العامة لا يحتاطون علمياً لهذا المرض كما ينبغي..
يذهب المريض شاكياً علته و لوطأة العمل أو لنقص الخبرة يتم علاج المريض كحالة نزلة شعبية!!.. أو أنفلونزا!!..
و يدور المريض في دورة الانتي بيوتيك غير اللازم و تزداد الحالة سوءا..
و يزداد الميكروب العصوي شراسة..
و الجهاز التنفسي استسلاماً..
و ربما يستطيع الطبيب تشخيص الحالة..
و يصف عقارا سليما و خطة علاجية للدرن..
و لكنها خطة ناقصة..
إذ أن العلاج النوعي للدرن يتكون من أربعة عقاقير تؤخذ معا و بخطة دقيقة موصوفة لمريض الدرن فقط..
الطبيب شخَّص الحالة..
و العقار الموصوف غير كامل..
و الأسباب غير المهنية كثيرة..
المريض الذي لا يميل إلى فترة العلاج الطويلة و تصل إلى ستة شهور..
يتوقف عن العلاج من تلقاء نفسه صائحاً..
خلاص.. أنا بقيت كويس..
و يهرع إليه العاملون بنظام العلاج تحت النظر "الدوتس" و هي الحروف الأولى من
Direct Observed Therapeutic System
و يهرب منهم.. أو على الأقل يوهمهم بالتزامه..
و المرضى الذين ينتمون إلي قطاع السجون..
و المجندين..
و سكان المدن الجامعية..
و مرتادي المعسكرات الكشفية..
و التجمعات الأسرية..
هؤلاء نتساءل عن توافر التشخيص السليم و توافر العقاقير بالكامل..
من ضمن الأسباب انتشار بل تفشي الإدمان و ما يتبعه من نقص المناعة و من ثم الإصابة بالدرن..
انتشار الشيشة بين الشباب و الأسوأ بين السيدات و الشابات مما ينشر الميكروب بشكل مذهل..
ضغوط العصر و انتشار مرض السكر..
و المعروف ترابط انتشار الدرن بكثافة منتصف ثمانينيات القرن العشرين و ظهور مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز..
أسباب كثيرة..
طبية..
اجتماعية..
إنسانية..

No comments: