04 March, 2011

روشتة.. لا تُصرَف من الصيدلية


                               

روشتة.. لا تُصرَف من الصيدلية
نعيش جميعاً في بلادنا حالة متجددة من حراك سياسي و أخبار  يومية و أحداث متلاحقة.. تتسارع وراؤها الأنفاس اللاهثة..
و يتابع الكثيرون ما يحدث كذلك في بلاد عديدة اهتماماً بما يحدث و ربما قلقاً على أقارب أو أصدقاء يحيون في أوطان أخرى..
و يتسارع المعدل التنفسي المحتقن من الأساس..
في الفترة الماضية.. نجد أن الأداء التنفسي ليس على المستوى اللائق لأسباب مختلفة و تتباين باختلاف الشخص..
يوجد من هو جاهد لنجاح الثورة و تحريك الأحداث ايجابياً..
و هنا يكون الأداء التنفسي جيداً إن لم يكن أفضل من سابقه..
و يوجد من يكتفِ بمنطق المراقبة.. و الترقب.. و مثل هؤلاء تتصاعد عندهم وتيرة القلق على المستقبل.. و الأمل في استقرار سريع..
و ثالث الفئات هم ممن أصابهم الاكتئاب نتيجة لكَمْ الفساد المالي و الإداري الذي لم يكن في حسبانهم بهذا الشكل.. و يكون إيقاع حياتهم سلسلة من أرق.. صمت.. يأس.. و أحيانا ضجر من الحالة العامة كلياً..
و الفئة الرابعة ممن شعروا بإنقلاب الأيام ضدهم.. أو ضد معارف.. أقارب.. أصدقاء.. و هؤلاء قد يندفع بعضهم إلى إجراءات تنظيمية و حياتية للنجاة.. إلا أنهم واقعون فعلياً في دائرة التجنب و التهميش الإنساني إن لم يكن الإحتقار..
الفئات الأربع السابقة تُشكِّل الروافد الأساسية لمعظم حالات الأمراض الصدرية في الأسابيع القليلة الماضية..
و نتوقع استمرارها لفترات غير قصيرة قادمة.. فضلاً عن مضاعفات مرضية للجدل السياسي الذي يبدو انه أصبح المرافق لكل مجموعة.. و ما يصاحبه من تباين و توجهات و تقارب و اختلاف و نهجان و ضيق صدري..
لا أتحدث عن أعراض مرضية.. أو عن تعبيرات طبية..
و لكن أتحدث عن انعكاس ما حدث وطنياً على الأداء التنفسي بشكل جماعي نتيجة لمؤثر أحادي له مستقبلون مختلفون..
مثال:
مسألة السحابة السوداء هو مؤثر واحد يتفاعل معه الناس بين دموع بالعيون أو انقباض شُعبي أو شعور باختناق أو إحساس بالضيق و عدم الراحة..
كل حسب رد فعله و إحساسه بالمؤثر الأحادي..
يوجد الآن فعلياً مؤثر أحادي ضخم يتبلور من الأحداث السياسية و تؤثر على الأداء التنفسي للناس وفقا للتصنيفات الأربعة للفئات السابق ذكرها..
المعروف أن الأداء التنفسي يتأثر أولاً و سريعاً بالحالة المعنوية..
تزداد الآن حالات التنهيد و قِصَر التنفس زمنياً.. نتيجة للتفكير و الترقب و الشعور بوطأة الهموم..
و يوجد حالات النصر لسياسي التي تؤدي لبهجة تنفسية لم تكن موجودة عند هذه الفئة قبلاً..
 ربما للظلم السياسي و الاجتماعي الذي تعرضوا له سابقاً..
الآن..
ما أود أن أقوله هو..
ضرورة أن يكون المحور الأساسي للتنفس هو الأمور الثابتة و ليست المتقلبة..
السياسة و الأحوال تتبدل و تتقلب بطبيعتها..
و لا أريد أن يعتمد الأداء التنفسي فقط على الحالة اليومية للناس..
يجب تثبيت المحاور التي تؤدي إلى نسق الجهاز التنفسي و الحفاظ على أدائه ايجابياً حتى يتحمل الأمور المتقلبة..
و هنا أدعوك إلى عقارين.. دوائين..
علاجين لا يتم صرفهما من الصيدلية..
أولا:الدين و القيم الأخلاقية التي هي بمثابة جوهر و ارتكاز للسلام النفسي و التنفسي.
الازدياد من النهل من الينابيع الدينية يُبعث على توسيع مساحات الصفاء و الهدوء القلبي و التنفسي.
ثانيا:الهواية و ممارستها.. من أهم الأمور التي أدعو الكل للقيام بها فوراً..
جدد ممارستك لهوايتك..
قم بها الآن و كثيراً..
إن لم تكن لك هواية إسْعَ إلى إيجاد واحدة و ابدأ بها..
ضرورة ممارسة هواية أياً كان نوعها هو مطلب هام لإيجاد انفراجة نفسية و تنفسية تساعد على استقرار النفس و التنفس و احتمال الأحوال اليومية و اعتدالات الأيام..
ابدآ الآن..
أكثر وقتاً و عمقاً لممارسات الدين و الهواية الشخصية.



No comments: