08 April, 2011

توقيت التخفيف





توقيت التخفيف


يحتدم الجدل في أوقات الربيع و بدء الإحساس بنهاية الشتاء و ما يصاحبه من برودة و أمطار..

تبدأ الأجواء الربيعية غالبا دون إنذار و تأتى الأجواء الحارة الأمشيرية أو ما بعدها.. و يهرع الكثيرون إلى التخفيف من الملابس الثقيلة..
و تبدأ سطور جديدة من المناخ الربيعي المتقلب و يعود الشتاء البارد الممطر للظهور و كأنه يخرج ألسنته الممطرة قائلا برعده المُبرق:
" مهلاً!!.. إنني لا زلتُ هنا!!.."
و الكثيرون من أولياء الأمور الأُسريين يخشون على أبنائهم من التسرع في التخفيف.. و يتندر البعض على البعض في مجالات العمل أو الدراسة أو غيرهما من اللقاءات الاجتماعية بمن بادر مبكرا إلى التخفيف!!..
كأن التخفيف المبكر علامة على الصحة!!.. و الحيوية!!..
حقيقة.. إن التخفيف المبكر دون حرص هو بمثابة إرهاق عنيف للجهاز المناعي..
إن كان الشاب الذي يفخر بحيويته يتباهى بالتخفيف المبكر فانه بالتأكيد لا يدرك كم الرصيد المُستنزَف من جهازه المناعي على المدى المتوسط..
و البعيد..
و بعض الكبار من أصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط يشعرون بالأجواء الحارة سريعا.. و يرون في التخفيف المبكر راحة معنوية..
كذلك مرضى السكر الذين يختلفون بين إحساس مرتفع بالبرودة و إحساس مرتفع بالحرارة..
لذلك.. و بالنظر إلى الطبيعة الحياتية بين الشباب و المراهقين و نبرة التظاهر على حساب المناعة التي تتعرض لإرهاق نتيجة تحملها الأجواء المناخية المتقلبة و التي لا تخلو من وجود غبار مُعلَق أو تلوثات مناخية متناقضة.. و بالنظر إلى أصحاب الأمراض المزمنة و ضرورة الحفاظ على الجهاز المناعي من عمليات الإرهاق الحادة التي يتعرض لها في المناخ المتقلب..
فإننا ننصح و بشكل طبي بحت بالاختيار من بين ثلاثة مواعيد لبدء التخفيف من الملابس الشتوية الثقيلة و الانتقال بسلاسة صحية إلى الأجواء الصيفية..
هؤلاء المواعيد بينها ميعاد ثابت سنوياً..
و الآخران متغيران..
· و الميعاد الثابت هو نهاية الأسبوع الأول من مايو..
بحيث نتخذ القرار بالتخفيف بدءاً من هذا التاريخ سنوياً..
و الميعادان المتغيران هما:
· يوم شم النسيم.. حيث يمكن اتخاذ القرار بالتخفيف في هذا اليوم..
· و الثاني هو يوم التخفيف من الملابس الشتوية الذي يلتزم به العاملون بجهاز الشرطة سنوياً..
المواعيد الثلاثة التي نقترحها هنا هي تواريخ بمثابة نقاط ارتكاز زمنية يمكن الاختيار من بينها بسلاسة.. و تبعا بطبيعة الحال للظروف الحياتية الخاصة بكل فرد..
و نؤكد على أن الاختيار من بين هذه النقاط الارتكاز الزمنية إنما هو يعني عدم التخفيف أبدا قبل أي من هذه النقاط الثلاث.. مهما كان الإحساس بحرارة الجو.. أو سطوع حاد و مخادع لشمس مشرقة..
و إذ ندعو إلي الالتزام المطلق بنقطة زمنية من بين النقاط التي ذكرناها.. فإننا ندعو إلى الحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي و تألقه.. و الوقاية من النزلات الشُعَبية الربيعية و ما يصاحبها من انتكاسات صدرية غير مرغوب فيها..

No comments: