22 July, 2011

1 x 1






١ x ١


هي الصيغة الرقمية حينما يتم وصف طريقة تناول علاج و ذلك لمرَّة واحدة يومياً..
بمعنى أن العقار المطلوب تناوله إن كان بالحقن أو كبسولة أو قرص أو أي طريقة أخرى يتم تناوله من قِبَل المريض أو عن طريق فريق التمريض المعاون أو فرد من أسرة المريض و ذلك كل ٢٤ ساعة..
تناول العلاج ليس مرتين يومياً أو ثلاث أو أكثر.. و لكن فقط مرَّة واحدة يومياً.. كل ٢٤ ساعة..
و توجد عقاقير عديدة و مجموعات علاجية كثيرة يتم تعاطيها للمريض بهذه الصيغة الطبية..
١ x ١
هذه الطريقة فعَّالة لظروف مَرَضية عديدة..
و كذلك ظروف حياتية و اجتماعية..
إذ أن صيغة ١ x ١ هي الأنسب للصائمين فترات طويلة..
لأنها الأقل إرهاقا للجهاز الهضمي من جهة..
و الأدق لتوقيت المريض من جهة أخرى..
فضلاً عن أن المجموعات الدوائية التي تتسم بهذه الميزة تكون قدراتها في الوصول إلى المستوى العلاجي في الدم أسرع و أفضل نسبياً مقارنة بسائر المجموعات..
ليس معنى هذا أن العقاقير التي يتم تناولها مرتين يومياً أو أكثر حسب وصفها هي الأقل كفاءة دوائية..
و لكن فقط بالمقارنة بالظروف الاجتماعية و الحياتية يتم و بحكمة الوصف الطبي الملائم للمريض..
و صيغة ١ x ١ هي صاحبة الترشيح الأول للخطط الطبية التي توضع بإحترافية للمريض الذي يلتزم بالصيام..
إلا و فقط في حالة عدم وجود علاج طبي بديل و كفء..
و نطالع معاً مقال طبي عن الصيام و الأمراض الصدرية..

أمراض الصدر و الصيام
تنقسم أمراض الصدر إلى قسمين:
القسم الأول: الحالات الحادة مثل
الالتهاب الرئوي والنزلات الشعبية الحادة و الربوية الحادة و الدرن الرئوي في ( الثلاث شهور الأولى ) والحالات الحادة لمرضى السدة الرئوية والتمدد الشعبي.
والمرضى في مثل هذه الحالات ينصحون بعدم الصيام وذلك حرصاً على صحتهم لأنهم يحتاجون إلى تناول الأدوية والعقاقير وتعليق المحاليل ( الجلوكوز والملح وخلافه ) بصفة منتظمة طوال اليوم.
كما أنهم يحتاجون لشرب كميات كبيرة من المياه والسوائل لإذابة الإفرازات الموجودة بالشعب الهوائية مما يقلل لزوجتها ويساعد على طردها خارج الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى توسيع هذه الشعب وتسهيل دخول الهواء وخروجه، ويسمح بزوال الأزمات الحادة التنفس والتي يشعر بها مريض الربو الشعبي والحساسية، علماً بان مرضى الدرن الرئوي ( السل الرئوي )، في الشهور الأولى من بدء العلاج ( ثلاث اشهر تقريباً ) يحتاجون إلى التغذية بصورة جيدة وطوال اليوم نظراً لضعف شهيتهم في الشهور الأولى بسبب حدة المرض لذلك يجب على المريض تناول الطعام بكميات صغيرة طوال اليوم وانتهاز كل فرصة لذلك وحتى يستعيد حيويته وترتفع مقاومته للمرض ويعوض الوزن الذي فقده بسبب المرض.
القسم الثاني: وتشمل الأمراض المزمنة مثل
الربو الشعبي المزمن ( حساسية الصدر ) والدرن الرئوي في الشهور الأخيرة للعلاج ( من الرابع حتى السادس ) والساركويد والتليفات الرئوية البسيطة والتمدد الشعبي والنزلات الشعبية المزمنة.
ومن الممكن الصوم في مثل هذه الأمراض وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج طبعاً ، وتناول الأدوية والمضادات الحيوية والبخاخات العادية والديسكس وغيرها في الفجر قبل الإمساك وبعد الإفطار ، كما يوجد الآن أدوية ذات المفعول الممتد وتستخدم مرة واحدة يومياً ( مضادات حيوية وبخاخات وغيرها ) ومن الممكن تناولها قبل الإمساك أو بعد الإفطار حسب رؤية الطبيب المعالج ، وعموماً يجب تناول الأغذية المفيدة مثل اللحوم المسلوقة والخضروات الطازجة والمطبوخة الخفيفة والفواكه والسوائل بكثرة في فترة الإفطار .
ويجب الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب الحساسية، علماً بان المريض هو أكثر من يكون دراية بمسببات الحساسية لديه .
كما يجب انتهاز فرصة هذا الشهر الكريم للإقلاع تماماً عن التدخين بالنسبة للجميع وعلى وجه الخصوص الذين يعانون من الأمراض الصدرية ، وذلك لأن شهر رمضان في حكمته الأولى تقوية إرادة الإنسان والبعد عن الشهوات مما يزيد ثقته في نفسه وقدراته التي منحها له الله . وكل عام وانتم بخير
د/ محمود عبد المجيد محمود
مدير عام مستشفى الأمراض الصدرية بالعباسية

No comments: