29 July, 2011

القولون الصدري


القَولُون الصَدْري!
القارئ العزيز..
تحية طيبة و تقدير..
ربما تندهش عند مطالعتك لهذا العنوان المبتكر.. و معك الحق في دهشتك.. و لكنها هي طريقة من الطرق الجاذبة أو اللافتة حتى تجرب أن تطالع رسالتي إليك..
هذه الرسالة ضمن رسائل عديدة أحاول بها أن اصل معك و بك إلى أسلوب وسطي حتى تكون حياتك أكثر صحة و ذات أجواء طيبة.. و يكون عملي المِهَني أكثر تركيزاً و دِقة..
حسناً..
ما هو القصد من الجمع بين القولون و الأمراض الصدرية؟!..
بل و التلميح بأحد آفات هذا العصر و هو القولون العصبي..
ربما قد يخطر على بالك إنني لا أريدك أن تخرج من حالة الدهشة نتيجة للعنوان المبتكر..
القولون الصدري..
نعم.. خاطرتك سليمة..
و القصد واضح..
انه توجد علاقة مباشرة بين الجهازين الهضمي و التنفسي..
بين الأمعاء الدقيقة و الغليظة من جهة.. و بين الشُعَب الهوائية و الرئتين من جهة أخرى..
بين كفاءة القولون.. و أداء الحويصلات الهوائية..
و كيف ذلك؟!..
الجهاز الهضمي هو أحد الأجهزة التي تتحكم فيها أيها القارئ العزيز بالكامل..
يمكنك أن تختار الوقت الذي تتناول فيه طعامك..
يمكنك أن تختار نوعية هذا الطعام..
يمكنك أن تقوم بتحفيز الجهاز الهضمي لإفراز هرمونات أو عصارات خاصة أكثر من الأخرى..
يمكنك أن تستدعي العصارة الحمضية المعدية بشكل مكثف أكثر من المعتاد تبعا لنوعية طعامك..
و يمكنك أن تتحكم بكافة الوظائف التي يقوم بها الجهاز الهضمي..
أنت بالفعل أيها القارئ الكريم سيد القولون!!..
أما الجهاز التنفسي فهو يقوم بعمله بشكل أكثر استقلالية عن إرادتك..
و لكنها ليست استقلالية تامة..
أجواء العمل و الحياة و التعرض لملوثات المناخ و التدخين و عوامل كثيرة تُنقِص من استقلالية الجهاز التنفسي..
و منها..
سيطرتك التامة أيها القارئ العزيز على جهازك الهضمي.. و سيادتك التامة على قولونك!!..
هذه السيطرة تتسبب في انتقاص سيادة الجهاز التنفسي..
إذ أن القولون غير المنضبط يتسبب في عدم حصول خلايا الجِسم على حقها في الغذاء بشكل روتيني.. و عدم التخلص السليم من العناصر غير المفيدة..
هذا الواقع المؤلم يؤثر على كل الخلايا البشرية دون استثناء و لكن بطرق متفاوتة من الاحتمال..
بمعنى.. أن الخلايا تشكو.. و لكن بدرجات..
و من ضمن المجموعات التي تشكو أولا نظرا لرقتها المتناهية هي خلايا الرئتين..
الرئتان ذات طبيعة رقيقة.. هشة.. و لا تتحمل أن تتأخر المواد الغذائية المفيدة عنها.. أو يحدث تلكؤ في التخلص من العناصر غير المفيدة..
و ينعكس بالسلب هذا التخبط في التوقيت و عدم انضباط القولون على كفاءة الجهاز التنفسي في صورة انقباض شُعَبي غير طبيعي أو زيادة الإفرازات الطبيعية في صورة بلغم مما يؤدي لحدوث سُعال دون سبب مرضي مُحدَّد..
و أكثر من ذلك أيها القارئ العزيز..
يعتمد الأطباء على القولون في وصول الاحتياجات الدوائية إلى الخلايا المريضة..
فان كان هناك علاجا مزمنا لمرض بالصدر و يتم تناوله بالفم ليصل بالجهاز الهضمي إلى الخلايا الصدرية.. و كان القولون غير منضبط.. فإن الأداء العلاجي للعقار الموصوف سيكون دون المستوى المطلوب.. بل و ربما يودي لحدوث ضرر..
لذلك أيها القارئ العزيز.. يفرح الأطباء و منهم كاتب هذه الرسالة بالصيام..
الصيام السنوي أو الأسبوعي المختار أو بأي صيغة زمنية متواترة..
الصيام يؤدي إلى ضبط الجهاز الهضمي..
راحة القولون..
دقة في عمل العصارات و الإفرازات المعوية..
أداء سليم في امتصاص و توصيل المواد المفيدة لخلايا الجسم..
أداء سليم في التعامل و التخلص الفسيولوجي من العناصر غير المفيدة..
عدم وجود احتجاجات أو شكاوى من خلايا الجهاز التنفسي مما يؤدي لاستمتاع كفة خلايا الجسم بالأكسيجين المطلوب و التخلص من ثاني أكسيد الكربون..
و بوقت سليم و طبيعي..
لذلك أيها القارئ العزيز..
احرص و ليس فقط على فترات الصيام لفائدتها القولونية و الصدرية..
و لكن أيضا على امتداد الثقافة الناتجة من الصيام إلى فترات ما بعد الصيام حتى يكون الأداء القولوني المنضبط هو الأساس و الطبيعي في حياتك..
نحو قولون صدري منضبط..
في فترات الصيام..
و كذلك ما بعد الصيام..
و أرجو لك أيها القارئ العزيز فترات صيام صحية و طيبة..
المُخْلص
د.باسم مراد الصواف
استشاري الأمراض الصدرية
01515929460



No comments: