14 July, 2011

Bronchoscopy.



المِنظار الشُعَبي

يتعامل الأطباء منذ فترة ليست قصيرة مع المناظير الضوئية المرنة من خلال أنها انطلاقة علمية فيزيائية لها تأثير طبي رائع في الفحوصات و التشخيص الدقيق بشكل أضاف الكثير من التميز في الممارسة الآمنة للطب _ إن جاز التعبير _ دون الوصول لمضاعفات مفاجئة أو الاضطرار للجوء إلى جراحة للوصول لتشخيص نهائي..

و المناظير الضوئية لها استخدامات مختلفة تبعاً لطبيعة الحالة المرضية..

و من الضروري و الواجب التركيز على المنظار الشُعَبي الذي قد يُطلَق عليه المنظار الرئوي أو منظار الرئة..

وجود المنظار الشُعَبي كما أميل إلى تسميته تسبب مثل أقرانه المناظير المختلفة في جعل تخصص الأمراض الصدرية أكثر متعة في الوصول السلس إلى تشخيص نهائي..

و لا ننكر أن الطبيعة البشرية التقليدية و التلقائية لا تميل إلى المناظير بشكل عام و مبدأي.. إذ أن المنظار المرن هو وسيلة من وسائل التدخل الفعلي للحالة المرضية مما ينتج عنه المشاعر المبهمة و القلقة و التي تتلخص في الخوف من المجهول..

أسلوب المنظار لمن لم يسبق له المرور بهذه التجربة هو شئ من مسببات القلق..

هل سيوجد ألم أم لا؟!..

هل سيتم إعطائي بنج كمخدر موضعي؟!..

هل سيتم الاكتفاء ببنج موضعي أم كلي؟!..

كيف سيتم إدخال المنظار الشُعَبي.. من الأنف أم من الفم؟!..

هل من الممكن عمل المنظار الشُعَبي من الأنف؟!.. كيف ذلك؟!..

ما هي الأعراض الجانبية؟!..

ماذا سيحدث يعدها؟!.. و متى ستظهر نتيجته؟!..

ماذا لو رفضت؟!.. نعم.. لا أريد المنظار..

و قبل أن نتحاور مع التساؤلات السابقة و غيرها نود أن نؤكد على فوائد المنظار الشُعَبي..

المنظار الشُعَبي المرن هو وسيلة تشخيصية.. و لها جانب علاجي ممتاز..

الناحية التشخيصية للمنظار الشُعَبي في منتهى الأهمية في العديد من الأمراض الصدرية و الرئتين و الشُعَب الهوائية و الغشاء البلوري التي يحتاج فيها الطبيب إلى الوصول إلى البر الآمن لتشخيص الحالة..

المنظار الشُعَبي المرن يتيح للطبيب المعالج أن يأخذ عينة من المنطقة المستهدفة طبيا لتحليلها بالمعمل و معرفة الطبيعة المرضية للنسيج العليل و تحدي طريقة العلاج بأسلوب مُركَّز و مُحدَّد..

المنظار الشُعَبي يتيح للطبيب المعالج أن يأخذ العينة بشكل غير مباشر عن طريق محلول الملح الذي يتم إطلاقه بالمنظار للتطهير داخل الأنسجة ثم يتم سحبه بالمنظار و تحليل هذا الغسول بمعمل الخلايا لبيان الطبيعة الخلوية للجهاز التنفسي للمريض..

المنظار الشُعَبي يتيح للطبيب المعالج و بوضوح يفوق الأشعة العادية و المقطعية أن يعاين على الطبيعة الشُعَب الهوائية و الأنسجة الرئوية و حركة الرئتين و وجود أو عدم وجود انسداد أو صديد أو تورم أو تجمع دموي أو أياً كان ما هو غير طبيعي في الجهاز التنفسي..

المنظار الشُعَبي يتيح للطبيب المعالج إدراك أي شئ غير طبيعي في المنطقة التنفسية العلوية من نهاية الأنف و الحنجرة و البلعوم مما يفوق الأشعة العادية على الصدر بل و المقطعية إلى حد بعيد..

و المنظار الشُعَبي يتفوق على نفسه _ إن جاز التعبير _ في أهمية دوره من الناحية العلاجية.. إذ يمكن حقن مناطق النزيف التي تؤدي إلى السعال المدمم المصحوب بدماء.. الفقدان المستمر لهذه الدماء قد يهدد الحياة.. مما يستدعي اللجوء إلى الدور العلاجي للمنظار الشُعَبي..

جدير بالذكر أن المنظار الشُعَبي استطاع أن يُقلِّص من العمليات الجراحية الاستكشافية للأمراض الصدرية و التي كان يتم اللجوء إليها لأخذ العينات من الجهاز التنفسي لتحليل طبيعتها.. هذا التقلص ساهم و بشكل طردي في تقلص الوفيات الناتجة من الجراحات و استخدام المخدر الكلي و مضاعفات الجراحات..

Ï الاستعداد للمنظار يتضمن عدم تناول الطعام لما لا يقل عن ست ساعات.. الاكتفاء بعشاء خفيف.

Ï من الممكن تناول الجرعة الدوائية الموصوفة روتينياً صباح يوم المنظار و تناول كوباً من الماء.

Ï من المعتاد أن يتم إعطاء حقنة مهدئة للمريض للمساعدة على ارتخاء العضلات الموجودة في منطقة الجهاز التنفسي العلوي.

Ï من المفضل إعطاء مخدر موضعي بالرش في منطقة سقف الحلق للمريض قبل المنظار.

Ï من المكن عمل المنظار الشُعَبي المرن من الأنف او من الفم و ذلك تبعاً للطبيب المعالج و رؤية المريض.. إلا أن الأفضل طبيا هو المنظار من الأنف لبيان أي مشكلة في منطقة الجهاز التنفسي العلوي.

Ï يستغرق عمل المنظار لأداء دوريه الاستكشافي و أخذ العينة المباشرة و عينة الغسول و العلاجي إن لزم ما يقرب من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة في المتوسط.

Ï بعد إنهاء عمل المنظار الشُعَبي يتم إراحة المريض و إعطائه حقنة مسكنة.

Ï يتم الالتزام بعدم تناول طعام لمدة ساعتين على الأقل حتى يزول أي أثر محتمل للمنظار الشُعَبي في منطقة البلعوم.

Ï قد تحدث أعراض جانبية بسيطة مثل ارتفاع بدرجة الحرارة أو آلام بالبلعوم.. هذه الأعراض تزول وحدها تلقائياً.

Ï المنظار الشُعَبي هو أسلوب طبي عصري فعال للتشخيص الآمن و العلاج.

Ï و توصَّل العلم حديثا إلى المنظار الشُعَبي التخيلي باستخدام الأشعة المقطعية الكمبيوترية فائقة الدقة حتى أنها قد تعد كبديل غير كامل للمنظار الشُعَبي للحالات الرافضة تماما للمنظار التقليدي.. إلا أن المنظار الشُعَبي التقليدي هو الأكثر دقة بمراحل شاسعة.

Ï الطبيب ذو الكاريزما الطبية يستطيع إقناع المريض بالمنظار الشُعَبي و أهميته و كونه يُجنِّب المريض إجراءات جراحية.

Ï الطبيب ذو المنهج الطبي العلمي السليم يضع المنظار الشُعَبي في موضعه السليم من أدواته التشخيصية و في الترتيب الملائم.. لا يليق أن يستخدم طبيب أدوات تشخيصية عديدة دون الوصول للتشخيص ثم يطالب المريض بعمل منظار شُعَبي وقت أن يصاب المريض بالملل من الحياة و الطب.

Ï إن نصحك احد الأطباء الثقاة بعمل منظار شُعَبي للوصول السريع الآمن لتشخيص حالتك بشكل نهائي و ناجح.. لا تتردد في قبول النصيحة الطبية..

Ï و قم بعمل المنظار الشُعَبي..

Ï فوراً..

No comments: