30 August, 2011

30/8/2011



انتشار العدوي بسلالات الدرن المقاومة لكل العلاجات المعروفة

حذر تقرير لمنظمة الصحة العالمية من أن ظاهرة انتشار ميكروب الدرن المقاوم للعلاج الدوائي قد وصلت لمستويات قياسية جديدة‏,‏ مما يجعل مرض الدرن الأن يمثل تهديدا خطيرا لصحة سكان العالم‏.‏ ففي عام‏2008.

كانت أعداد حالات الإصابة الجديدة بالدرن تبلغ9.4 مليون حالة بجانب حوالي1.8 مليون حالة وفاة, وكان الدرن المقاوم لمختلف العلاجات الدوائية مسئولا عن وفاة440 ألف حالة جديدة, بجانب150 ألف حالة وفاة, ومع ذلك لم تزد نسبة الحالات المشخصة بدقة ـ طبقا لأحدث تقرير للمنظمة ـ عن7% فقط.

ويوضح التقرير استئثار الهند والصين بنصف عدد حالات الدرن المقاوم للعلاج, بينما تصل هذه النسبة في بعض أجزاء روسيا إلي حوالي25%. ويؤكد واقع الأمر عدم وجود تقديرات رسمية لأعداد الحالات المقاومة لمعظم الأدوية, إلا أن التقرير يذكر أن عدد مثل هذه الحالات يصل سنويا إلي25 ألف حالة, مع التأكيد علي أن معظم حالات الدرن المقاوم للعلاج التي إكتشفت في عام2006 في58 دولة كانت قاتلة. ومن المعروف أن الدرن المقاوم للعلاج أبدي مقاومة حقيقية لمركبات أيزونيازيد, وريف أمبيسين, وفلوروكوينولون, وباقي المركبات الأخري الفعالة. وفي حين تبلغ تكلفة العلاج النمطي للدرن نحو20 دولار, فإن هذه التكلفة يمكن أن تصل في الحالات المقاومة للعلاج إلي نحو5 آلاف دولار في المتوسط, وقد تتجاوز ذلك بكثير في حالة السلالة الشرسة إكس دي أر.

ويشير التقرير إلي أن معظم الدول تواجه معوقات هائلة في الاسراع بإدخال الخدمات التشخيصية والعلاجية المناسبة, كما أن الجهود السابقة للتعامل مع هذا الوباء لم تكن كافية. ومع ذلك, فقد نوه التقرير إلي أن الالتزام السياسي المتزايد من جانب السلطات الصحية في حكومات الدول المختلفة يدعو إلي بعض التفاؤل, ولكن علي الرغم من اتخاذ الحكومات لهذه التعهدات, إلا أن ترجمة هذه الالتزامات إلي برامج علاج حقيقية يظل قاصرا علي بضع آلاف من المرضي في مختلف أنحاء العالم. وتذكر الخطة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لإيقاف زحف الدرن أن هناك حاجة عاجلة لعلاج1.3 مليون حالة من الدرن المقاوم لكل أنواع العلاج في العالم.

وتعليقا علي هذا التقرير, يقول الدكتور أحمد حامد عطية استشاري أمراض الصدر ورئيس الجمعية المصرية لمكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر ان هذه المقاومة من المرض للعلاج قد تكون راجعة لعدوي أولية بسلالة البكتيريا المقاومة للعلاج, أو أن تكون هذه المقاومة قد حدثت أثناء علاج المريض بالأدوية المعروفة, خاصة أدوية الخط العلاجي الثاني التي تعطي للمريض بطريق الحقن مثل مركبات كانامايسين, وأميكاسين, كابريومايسين, كما يمكن أن يحدث ذلك نتيجة عدم الانتظام في تعاطي العلاج من حيث الأدوية المقررة والجرعات المحددة والفترة الزمنية المقررة للعلاج. وأضاف أن مصر قد تمكنت من تجنب الدخول في دائرة الخطر بفضل جهود الوزارة والسلطات الصحية في تنفيذ البرنامج القومي لمكافحة الدرن الذي بدأ في عام1984 بمعونات دولية ومازال مستمرا حتي الأن, حيث ساهم في التعريف بالمشكلة وتنفيذ عناصر البرنامج وأهمها التشخيص المبكر ودعم وسائل هذا التشخيص بمراكز الصدر بمختلف محاظات مصر, بجانب تنفيذ العلاج تحت شعار العلاج تحت الاشراف الطبي المباشر.

No comments: