01 August, 2011

و الرئتان ايضاً.. تعطشان


نعم.. هذا صحيح..
الرئتان تعطشان!!..
و الصحيح أن الخلايا الجسدية تشترك جميعها في الإحساس ذاته.. إلا أنها تقوم بنقل شكواها إلى المُخ و الذي يقوم بنقل توجيهاته بواسطة الخلايا و الألياف العصبية إلى من يجب أن يقوم بالتعبير عن الإحساس..
إذا احتاجت الخلايا الجسدية للغذاء فان الإحساس بالجوع يصيب المعدة.. و الأمعاء..
على الرغم من أن كل الخلايا الجسدية تشعر معاً بالجوع..
إذا شعرت الخلايا الجسدية بالعَطَش فان إحساسها يعبر عنه الحلق و الفم الجاف و اللسان المتيبس..
الإحساس عام.. و من يعبر عنه مختلف..
إذا شعرت بالعَطَش.. اعلم أن رئتيك ظمآنتان..
في محاوراتي المِهَنية مع الناس تبيَّن لي أن عدداً ليس بقليل ممن لا ينتبهون إلى أهمية تناول الماء..
يشربون الماء عَرضاً!!.. هذا ان تذكروا!!..
يشربونها صدفة!!.. أو لا يشربونها على الإطلاق!!..
كان هذا الأمر مدهشاً لي..
و ما أدهشني و بِحَقْ هو وجود هذه الطِبَاع – إن جاز التعبير – في العديد من الدوائر البشرية..
و هنا كانت وقفتي عن أهمية تناول الماء بما لا يقل عن لترين و نصف يومياً..
هذه الوقفة في الإطار التنفسي..
إذ أن ضرورة الحفاظ على الرئتين في حالة ارتواء مستمر لَهو أمر في منتهى الأهمية..
الجهاز التنفسي يقوم بعملية تنفث بحرف الثاء بمعنى طرد لإفرازات صدرية غير ضرورية و غيرها بشكل مستمر..
من الضروري تعويض الإفرازات غير المفيدة بسوائل صحية و ارتواء طبيعي يأتي مصدره الرئيسي من تناول الماء..
الرئتان في حالة حركة مستمرة.. و في حالة تعاون دائم شامل و لحظي مع الدورة الدموية و الأوعية الدموية الدقيقة للتبادل الغازي.. عملية التبادل قائمة بالأساس على غطاء مكثف من السوائل المفيدة التي تقوم بعمل المظلة و التكييف الطبيعي و توفير الأجواء الرطبة التي تعين العملية المعقدة الخاصة بالتبادل الغازي حتى تتم بشكل سليم و كامل..
السوائل المفيد هي في الأصل من تناول الماء.. بالإضافة لتحور فسيولوجي..
هذه العملية البيولوجية المعقدة تتم مع كل تنفس.. بمعدل متوسط من ١٢ إلى ١٦ مرة في الدقيقة..
و هذا إن تحدثنا عن السليم صدرياً..
فماذا عن المريض؟..
الحالات التنفسية سواء كانت حالات حادة أو مزمنة يحدث فيها عَطَش للرئتين..
الرئتان تظمآن سريعاً..
ذلك لأن المرض الخاص بالجهاز التنفسي ينتج عن مباشرة ما يمكن أن ندعوه بحالة جفاف رئوي..
يحدث ذلك لأن السُعال المصاحب للحالات المرضية الصدرية يؤدي لخروج الإفرازات الضارة و المفيدة أيضا..
البلغم الذي ينبغي التخلص منه مع السوائل التي تؤمِّن حيوية الرئتين..
لذلك يحبِّذ أطباء الاستقبال في الحالات الصدرية الحادة مثل الربو الشُعَبي إلى وصف المحاليل الطبية لتعويض المريض عن السوائل المفيدة الصدرية التي فقدها أثناء الأزمة..
و بالفعل..
يرتاح المرضى كثيراً للمحاليل..
و يشعرون معها بما أطلق عله:
انتعاش رئوي..
ذلك لأن الرئتين ارتويتا بالمحلول..
لذلك..
نؤكد على ضرورة تناول الماء بكميات سليمة غير منقوصة..
نؤكد على ضرورة تناول الماء عن قصد و ليس حسب الاحتياج إليه أو حسب وجوده..
اسعَ إلى الماء..
حافظ على أن تكون رئتاك..
مرتويتين..




No comments: