15 September, 2011

التأمين الطبي


التأمين الطبي

بين الواقع و الأمل

أكتب هذا الرأي بصفتي احد الأطباء المشجعين و الداعمين للتأمين الطبي في مصر..

و بصفتي واحد من المتألمين لحال التأمين الطبي.. و المثابرين على تحسينه..

بادئ ذي بَدء.. فإنني أشير إلى الشركات الخاصة العاملة بالتأمين الطبي في مصر و ليس التأمين الصحي الذي هو المظلة الطبية للحكوميين و التلاميذ..

لهذا شأن آخر..

الشركات الخاصة العاملة بالتأمين الطبي منها ما هو نشيط و طموح و منها ما هو غير ذلك..

حسناً.. دعنا نتحدث عن النوع الأول..

بالطبع احلم بأن يكون كل مواطن في مصر يتمتع بمظلة طبية شاملة تقيه من حرارة الأمراض المزمنة و من ضربات شمس الطوارئ الطبية المفاجئة..

مظلة قوية تمنع عنه أمطار الميكروبات و العدوى و البيئة المتخمة بأثقال جالبة للأمراض..

و نقاط الضعف في شركات التأمين ذات الطموح المهني كثيرة..

أغلب هذه النقاط يعود إلى اختيار الفرق الطبية التي تقبل الاشتراك في الشركات الطبية..

الفرق الطبية الموجودة على قوة الشركة يتفاوت حماسها و استعدادها الجاد للتعاون الطبي و النهوض الصحي بالمجتمع..

تهرع الشركات إلى مواصفات خاصة..

المواصفات بحاجة ماسة للمراجعة.. و إعادة التوصيف..

الفرق الطبية التي تقبل الاشتراك في علاج المشتركين يجب أن يتوفر فيها القدر المطلوب الوافي من الحماسة و الطموح..

أما العنجهية و الغطرسة و التعالي و العبث بالعقود و مماطلة المشترك و غيرها هي عراقيل فادحة أمام التامين الطبي..

و المؤسف بالفعل أن ما ذكرته يصدر ممن لهم علاقة بمهنة الطب.. من قريب أو من بعيد..

و الشكاوى التي استمع إليها كثيرة..

متنوعة..

كثيفة..

مضحكة..

مبكية..

و الفرق الطبية تشكو من الحبس الاحتياطي للشيك..

فترة الخمسة و الأربعين يوما..

يرونها طويلة.. مديدة..

ربما هي كذلك..

و لكنها جيدة و النتيجة مقبولة و الانتشار يتحقق..

و بعد الانتشار.. يبدأ التعالي.. و الغرور..

يوجد شئ ما خاطئ في المنظومة..

لا أريد أن أقسو بكلماتي عن الطبيعة الشخصية و متى يبدأ التمكن بعد فترة من التمسكن!!..

القصد واضح..

و المشترك يتم تقييده..

أو مجاملته..

و يتأرجح المشترك مع مجموعته من شركة لأخرى تبعاً للمزاد..

أو المناقصة..

أو الممارسة..

أو الشروط..

أو المساومة..

أو..

لا اعلم.. و لا افهم.. و لن أريد..

نحتاج إلى ثقافة و ميثاق لتنظيم العلاقة بين شركة التأمين الطبي و بين المشترك و بين الفريق الطبي..

ميثاق منظم ذو علامات واضحة..

خريطة طريق ينصاع لها الجميع..

قدر من الطموح و الحماس..

ليس مجرد قدر.. بل قدور مليئة من الحماس و الطموح لتدعيم هذه المظلة الوليدة..

استشراف عصر من أمل يعكس ارتقاء بإنسانية الإنسان هنا في أجوائنا..

أناشد هذا القطاع الهام جدا أن يعيد تنظيم أموره بشكل أكثر احترافية و عدم إهمال خطط التطوير الذاتي و تجديد التعامل مع الفرق ذات الطموح و السعي و العِلم..

و الأمانة..

No comments: