14 October, 2011

قرصة أنف



قرصة أنف
حديثنا عن ما يحدث فجأة للأنف من رشح أو زكام دون سابق إنذار و بدون مقدمات و كأنها رسالة احتجاج أنفية..
أو لنقل.. رسالة تحذير..
يحدث ذلك نتيجة التسويف و المماطلة في الانتقال التدريجي الآمن من الملابس الصيفية الخفيفة إلى ارتداء الملابس الشتوية الأثقل..
لماذا..
نتيجة لغياب الحرص و لسوء تقدير المناخ و شيوع ثقافة الانقياد للآخرين و عدم وجود رؤية حياتية منضبطة و معذرة للتعبيرات الثقيلة السابقة.. فيحدث أن يقوم المناخ البارد الخريفي بمحاولة قرص الأنف التي تذكرنا بالعقوبة القديمة من قرص الأذن..
أكرر.. لماذا..
لأنه لا توجد رؤية واضحة لتوقيت ارتداء الملابس الشتوية لمواجهة حكيمة منطقية لبرودة الخريف..
من المنطقي أن يرتدي الإنسان ما يلائم المناخ من ناحية..
و ما يلائم قدرته المناعية من جهة أخرى..
دون ادعاء أو محاولة لبطولة غير عقلانية..
في حديثي أقدم اقتراحا بثلاثة مواعيد للانتقال التدريجي للملابس الشتوية و أن تقوم أيها القارئ العزيز بالاختيار من احدها أو من غيرها بما يوافق ظروفك المناعية..
و الظروف المناخية..
الموعد الأول ثابت و هو نهاية الأسبوع الثالث من أكتوبر من كل عام..
و الموعدان الآخران متغيران نسبياً..
أولهما بعد أسبوعين من بدء الدراسة المدرسية..
و ثانيهما ارتداء الملابس الشتوية مع موعد ارتداء جهاز الشرطة لملابسهم الشتوية..
يمكنك أن تختار بسلاسة من بين هذه المواعيد الثلاثة أو حتى من غيرها..
لا أدعوك إلى التثقيل الكامل.. و لكن التهيئة لذلك بالتدريج البطئ..
دون انقياد مجتمعي سواء من جيران أو زملاء عمل أو غيرهم..
أكرر لماذا..
ببساطة.. لأن ظروفك غير ظروفهم..
و لأن لا يليق أن تغضب أو حتى تكترث لسخرية الساخرين من تبكيرك في الاتجاه للملابس الشتوية..
و بالطبع لا تجاوب سخريتهم بسخرية منهم حينما يتعرضون لقرصة الأنف الخريفية..
أنت أرقى من ذلك..



07 October, 2011

يا أهلاً بالمدارس





يا أهلاً بالمدارس!!
أ‌. في فترة من تاريخنا المعاصر كانت توجد أنشودة حماسية ذات طابع عسكري بعنوان:
ب‌. { يا أهلاً بالمعارك.. }
ت‌. و لأسباب تعليمية نعلمها جميعاً يمكننا أن نغير من عنوان الأنشودة إلى ما يتناسب مع الواقع التعليمي في مدارسنا إلى:
ث‌. { يا أهلاً بالمدارس.. }
ج‌. و يمكن أن نشجع هذا العنوان من منطلق أن الدراسة هي الشكل التجريبي من المعارك الحياتية التي يخوضها المرء ليصل إلي ما يريد..
ح‌. و موضوعنا عن الاستعدادات الطبية التي يجب أن نلتزم بها حيال أطفالنا عند العودة للمدارس..
خ‌. هذا من جهة..
د‌. و من جهة أخرى..
ذ‌. نتدارس ما يحدث عند العودة للمدارس من مشكلات صحية مزمنة ترتبط بالاستيقاظ المبكر و الانتقال من الأجواء الدافئة إلى برودة الطريق..
ر‌. موضوعنا يتعلق بطب الأمراض الصدرية.. بالتحديد..
ز‌. سأتعمد في كتابتي هنا أن أكون موضوعياً و أن يتركز المقال في نقاط مباشرة..
س‌. الالتزام بتلقي المضاد الشتوي و هو المصل السنوي ضد فيروس الأنفلونزا.
ش‌. الالتزام بمعاودة الطبيب لتقييم الحالة المناعية و تقويتها غذائيا و دوائيا.
ص‌. الالتزام بتلقي مضادات الحساسية في صورة شراب مرة واحدة قبل النوم مساءا خلال الأسبوع الأول من الدراسة ثم تقليل الجرعة تدريجيا و ذلك لتهيئة الجهاز التنفسي العلوي للبرودة المناخية.
ض‌. الحرص قدر الامكان على تغطية الجهاز التنفسي العلوي عند الخروج من الأجواء الدافئة المنزلية باكرا إلى برودة الطريق.
ط‌. الاستفسار اليومي و الاهتمام المباشر و غير المباشر بضرورة التزام الأطفال بتناول طعامهم المدرسي.
ظ‌. توعية الأطفال بالاستشعار الصحي و تجنب الزمالة المصابة بأعراض البرد و الرشح و السعال و الحرارة بلباقة و هدوء.
ع‌. ممارسة المعارك الدراسية من خلال أجواء طيبة تساعد على تقوية المناعة معنوياً و الابتعاد عن القهر التعليمي ذي الآثار السلبية معنوياً و مناعياً.
غ‌. ضرورة الانتباه الحاد لأي تغيير صحي.. الهدوء المفاجئ قد يكون تمهيداً لارتفاع حاد في الحرارة.. المسئولون التربويون و المربون يجب أن يكونوا في حالة انتباه طبي مستمر.
ف‌. ممارسة العزل الصحي بصرامة في حالة الإصابة لأحد أفراد المنزل لتجنب العدوى.. العزل الصحي يساعد على ترسيخ مفاهيم طبية في وجدان الأطفال.
ق‌. التقليل من المأكولات المعلبة و المغلفة التي تلفت نظر الأطفال.. ربما لا نستطيع منعها تماما.. و لكن يمكن أن نقلل منها لتجنب تأثيراتها الضارة و غير المرغوب فيها صحياً.
ك‌. المساعدة في الانتقال التدريجي السلس و الحذر للملابس الشتوية.. لا نشجع على التأخير غير اللائق طبياً بحجج مثل ادعاء الصحة أو ما يشبه ذلك.. المرونة في الانتقال المرن و التأقلم المبكر على الأجواء الشتوية هام جداً.
ل‌. التهوية الخفيفة غير المباشرة في الصباح الباكر وقت الاستيقاظ تساعد على كسر حدة برودة الجو بالخارج و تجنب الصدمة الباردة.
م‌. من الممكن في أفراد المنزل الواحد ملاحظة تباين في الأداء المناعي و درجة احتمال المناخ.. بقدر الامكان نحرص على تقارب المستوى المناعي في المنزل الواحد و تقليل التباين الصحي.
ن‌. من الشائع استعمال الدفايات الكهربائية في الشتاء القارص.. لا ننصح بها أثناء النوم.. و ننصح بالدفء المعقول.. المنطقي.
ه‌. المشروبات الساخنة قد لا يميل لها أطفالنا.. نؤكد على ضرورة أن يتم تعويدهم على الشوربة الدافئة لما لها من فوائد متعددة صدرية و هضمية.
و‌. من الواجب و اللائق تنشئة الأطفال على السؤال الاجتماعي عن زملائهم المرضى و ربط ذلك بقدر بسيط من التوعية الطبية و الحذر التعليمي.. و وجود الثقافة الصحية البسيطة في المكانة اللائقة في المناقشات العادية.
ي‌. و نرجو استعداداً جيداً للمعارك الدراسية.. تعليمياً و طبياً..