26 November, 2011

في بيتنا نيبيولايزر




في بيتنا نيبيولايزر!!
النيبيولايزر هو جهاز الإستنشاق الذي يعتمد عليه اطباء الصدر في حالات الطوارئ بقسم الاستقبال أو لمراقبة الحالات المستقرة الخاصة بالأزمات الربوية و حساسية الصدر..
هل هو كذلك فقط؟!..
بل و أكثر من ذلك..
و بكثير..
إذ يتواجد هذا الجهاز الهام أيضا في البيوت..
في المنازل التي يتواجد بها مريض مزمن بحساسية الصدر و تم توصيته طبياً بضرورة وجود هذا الجهاز الهام في بيته..
لماذا هذه التوصية؟!..
هي بالحقيقة توصية هامة و فعَّالة.. لأن وجود هذا الجهاز يساعد على تخطي الأزمة الصدرية المفاجئة..
و يساعد بالطبع في الوقاية من الأزمة الربوية في حالات تلقي المريض لجرعات وقائية من الجهاز في مواعيد محددة مسبقاً..
و جهاز النيبيولايزر مفيد و ضروري لتقليل مرات تواجد المريض في أقسام الاستقبال بالمستشفيات أو المراكز الطبية التخصصية..
و ما يتبع ذلك من القلق و التوتر الذي يصاحب المريض و مرافقيه و مشاعر أخرى كلها سلبية..
ما يعنينا هنا هو الإستخدام الأمثل لهذا الجهاز في البيت..
و اكرر.. الإستخدام الأمثل..
إذ أن الإستخدام غير الأمثل قد لا يتسبب في ضرر أو مشكلة صحية..
إلا أن الإستخدام الأمثل الذي أناقشه هنا يؤدي إلى أفضل أداء لهذا الجهاز و الحصول منه على أفضل نتيجة..
من الممكن بالنسبة لكبار السن من المرضى أن نسمح طبياً بوجود ما تم الاصطلاح عليه مجتمعياً بلفظ: " التَعوُّد.."
بمعنى.. أن المريض يعتاد على الجهاز معنوياً..
انه غير مصاب بأزمة فعلية.. و الجرعة الوقائية قد تلقاها.. إلا انه يريد جرعة أخرى..
حسناً..
التعود له أسباب كثيرة..
الماسْك الطبي ــ الكمامة ــ الذي يغطي الأنف و الفم.. صوت الجهاز.. الأبخرة المتصاعدة من الفاركولين و محلول الملح.. المشهد العام يريح المريض و يخرجه من الإنقباض المعنوي للشُعَب الهوائية..
و ينام بعدها بهدوء.. أو يتجاوز الموقف الذي أغضبه و تسبب في إحتياجه المعنوي للنيبيولايزر..
هذه الصياغة أرفضها تماما للمرضى من الأطفال و المراهقين و الشباب و الكهول..
و أرفضها لمن يحرص على رفضها من المرضى المسنين..
كيف نتخطى بنجاح الوصول إلى التَعوُّد المرفوض على النيبيولايزر؟!..
كيف يصير النيبيولايزر المنزلي جهازاً أليفاً؟!..
كيف نقول في إطمئنان:
{ في بيتنا نيبيولايزر..}
لذلك فإنني أطرح هنا الأسلوب الأمثل للوصول لهذه النتيجة..
لا تستخدم النيبيولايزر في البيت إلا مرتين أسبوعياً.. على سبيل الجرعة الوقائية فقط..
النيبيولايزر للوقاية فقط..
إن هاجمتك الأزمة الصدرية بشكل مفاجئ اذهب إلى البخاخة.. و لا تذهب الى النيبيولايزر..
نعم.. أوافقك.. النيبيولايزر مفيد في الحالة المفاجئة.. إلا إنني أتجنب معك الوقوع في مصيدة التعود على النيبيولايزر المنزلي..
التَعوُّد هنا اشد خطورة في ممارسة الحياة..
اختر يومين أسبوعياً غير متتاليين و غير ثابتين..
و الجلسة الإستنشاقية تكون كل ١٢ ساعة..
الخطة بالتفصيل:
الأسبوع الأول:
جلسة إستنشاق منزلية وقائية كل ١٢ ساعة يومي السبت و الثلاثاء.
الأسبوع الثاني:
جلسة إستنشاق منزلية وقائية كل ١٢ ساعة يومي الأحد و الأربعاء.
الأسبوع الثالث:
جلسة إستنشاق منزلية وقائية كل ١٢ ساعة يومي الاثنين و الخميس.
الأسبوع الرابع:
جلسة إستنشاق منزلية وقائية كل ١٢ ساعة يوم الجمعة فقط.
ثم نكرر هذه الخطة شهرياً..
و بذلك..
نتجنب الاستخدام غير الوقائي للجهاز و تخصيص هذا النوع من الاستخدام للبخاخة..
و نتجنب وجود مواعيد ثابتة للاستعمال الوقائي..
هذا الإطار التنظيمي لمواعيد جلسات الإستنشاق المنزلية تهدف إلى تجنب التَعوُّد على الجهاز..
يوجد من لا ينام يوميا إلا بجلسة نيبيولايزر لا مبرر لها!!..
يوجد من لا يذهب للامتحان المدرسي إلا بجلسة نيبيولايزر لا مبرر لها!!..
يوجد من لا يمارس حياته إلا بجلسة نيبيولايزر لا مبرر لها!!..
لذلك.. ابدأ في هذا الإطار المنطقي و الواضح و المحدد لممارسة آمنة لجهاز النيبيولايزر المنزلي..
ابدأ في الإطار الأمثل للإستخدام..
ابدأ أن تقول بهدوء دون تعود و دون توتر و دون إعتماد:
في بيتنا.. نيبيولايزر..

No comments: