29 December, 2011

المريض: بابا نويل






المريض: بابا نويل

يحدث في كثير من الأحايين أن يقوم أحد النجوم بالسقوط داخل عيادتي!!..
ربما ينزعج البعض..
كيف يسقط نجم في العيادة؟!..
و هل احترقت سماعتك الطبية أو سرير الكشف الطبي؟!..
أشكركم للاهتمام.. إلا أن الحقيقة ليست كذلك..
هو ليس نجم سمائي ذلك الذي هبط داخل العيادة..
إنما هو من المشاهير الذين يصلوا لمرتبة النجوم في السطوع..
و التأثير..
كنت قد تشرفت بالكتابة و إلقاء سيمينار في مواعيد مختلفة عن نفس الموضوع..
كيف تتعامل مع النجوم في مقر عملك..
كيف تتعامل مع نجم من المشاهير و باهري المجتمع في عيادتك أو مكتبك أو مقر عملك..
خاصة للأطباء و المحامين..
الذي لا يأتي إليهم إلا كل ضعيف..
أتى إلي العيادة الشخص الطيب ذو الملابس المميزة و العوينات الرقيقة المختفية داخل تضاريس وجهه السمين..
لم يكن خجولاً.. إذ لا يوجد ما يستحق الخجل أن يتواجد نجم داخل عيادة طبيب..
أو أن النجم غالباً لا يود إظهار خجله..
و يحتمي وراء جدران شهرته..
الأسمنتية..
كل النجوم كذلك..
الطبيب الحكيم لا يوضح انبهاره بشخصية الضيف الشهير..
يترك هذا و عن قصد لمساعديه..
لأن الوقار الطبي يساعد النجم في الإفصاح عن ضعفه..
كما أن النجم ربما لا يسلك مثل النجم كما نتخيل.. لذلك كن متحفظاً مع هذه النوعية من العملاء..
استقبلته بابتسامة بالغتُ في جعلها متحفظة..
امتنعت عن الأسلوب التقليدي في الترحاب بعملائي الخجولين و بدأت مباشرة في الدخول إلى الموضوع..
سألته ممسكا بقلمي:
"مرحبا بسيادتك.. هل لديك شكوى طبية؟!.."
أجابني وسط ابتسامة واسعة:
" هل كنت سآتي إلى هنا بدون شكوى طبية؟!.."
انتبهت للمحته التهكمية.. و كتمت ضيقي و سألته و كأنني أرد بأسلوبه:
" ربما أعجبتك المدفأة الموجودة بالعيادة.. "
ضحك ضحكته الصافية {هو هو هوو} ثم قال:
"ليت الأمر بنفس هذه البساطة.."
قضت ضحكته على الأجواء المتوترة و المتحفظة التي تعمدتُ أن تكون موجودة و سألته بود:
" ما هي شكوتك الطبية؟"
ذكر لي بعض النقاط و تحدث في بعض التاريخ المرضي الطبي الخاص به و طلبت منه أن يتحرك نحو سرير الكشف الطبي و ما إن استرخى عليه حتى قلت له في توقيت محسوب و بنفس التوقيت الذي نبهتُ حاضري السيمينار على استخدامه:
" أشكرك على الهدية التي أعطيتها لابنتي.."
أجاب في لهفة حقيقية:
" و هل أعجَبَتْها؟!.. أرجو ذلك.. و تحيتي لها و لأسرتك.."
كان الرجل نجماً بالحقيقة..
كم من مرة رأيت نجوماً و كان منهم من لا يستحق ذلك..
هو كان نجماً..
النجومية متاحة للجميع..
الأمانة في المهنة تجعلك نجما في تخصصك..
نجماً وسط عملائك..
كل عام و العالم بخير..




صورة للمدفأة بالعيادة!..

23 December, 2011

اسكت (ي).. و إلا هتاخد (ي) حقنة


اسكت (ي).. و إلا هتاخد (ي) حقنة!!..
موضوعنا هذا اليوم هو موضوع تربوي..
ربما هو كذلك..
و لكن تم استدراج المفاهيم الطبية إلى هذا الموضوع..
لذلك.. كان من الواجب أن أتكلم..
واجب طبي.. و سأحاول ألا يكون تربوياً!!..
ذلك لأنزع الزاوية الطبية من هذا الثوب التربوي..
أو بالحقيقة.. اللا تربوي!!..
سأترك هذا للتربويين..
إن أمكن ذلك و استطعت تركه..
كان الطفل الصغير الذي مضي من عمره نحو السنتين أو اقل قليلاً..
ما إن دخل مع أسرته و رآني جالساً حتى انفجر في بكاء عصبي مزعج للسامعين..
و مؤلم لهم..
الموقف متكرر نوعاً و يتوارد على كل الأطباء بدون استثناء..
بكاء الطفل الذي يأتي مع أسرته أو المسئولين عنه لتوقيع الكشف الطبي عليه..
ماذا في ذلك؟!..
البكاء له احتمالات عدة..
هل تظنون ذلك؟!!..
ربما!!..
شخص غريب يقترب بسماعته الطبية..
محاولة الأم أن تضع الطفل أو الطفلة على سرير الكشف..
مخاطبة المسئول التربوي للطفل بحدة حتى يستجيب للمحاولات الطبية..
و أشياء أخرى من هنا أو هناك..
ربما!!..
الحقيقة السخيفة و المؤلمة هو ذلك الأسلوب غير التربوي الذي يتبعه الكثيرون بدون استثناء..
التهديد بالحُقَن..
الوعيد بالحُقنة..
الويل بالسرنجة..
الثبور بالامبول..
العظائم بالجرامات الحيوية..
دعنا من السخرية..
ربما لأن الموضوع سخيف و شديد اللزوجة الاجتماعية..
المسئول التربوي يقوم بتهديد الطفل أمام الطبيب بما يعني انه أي المسئول سيشجع الطبيب على وصف الحقنة حتى يتعلم الطفل الأخلاق و المعايير الراقية نتيجة للتربية القويمة!!..
أسلوب فاضح.. غير أخلاقي..
حسناً.. لن أُستَدرَج للنقاط التربوية..
سأكون أكثر احترافية و أتحدث عن النقاط الطبية..
           فوضي العلاج بالحُقَن لأن المسئولين التربويين لا يقتنعون بوصفات طبية إلا إن اشتملت على الحُقَن!!..
           فوضى تعريض الطفل أو الطفلة للحُقَن بالمضادات الحيوية و ربما غيرها خلال أكثر من وصفة طبية شهرياً!!..
          حث الطبيب على وصف الحُقَن و استجابة الطبيب ضعيف العِلم و الشخصية لذلك!!..
          التهديد الفاضح و العلني و الانتقاص من كرامته و إنسانيته و كرامة الطب و العلاج بأسلوب مقزز..
و النتيجة..
لا يستطيع الطبيب المحترف أن يتمم عمله الراقي في هذه الأجواء..
خوف الطفل من الأجواء الطبية و ما يتبع ذلك من كوارث صحية و نفسية..
باختصار.. ذلك لأن قد بدأت أمل من الكتابة عن هذه النقطة..
رجاء..
لا تهددوا فلذات أكبادكم بالطب..
لا أتحدث عن أسلوب تربوي..
فليقم المربون بما يقومون به إن كان جيداً أو رديئاً..
و لكن..
ابتعدوا عن الطبيب..
ابتعدوا عن الطب..
ابتعدوا عن الحُقَن..
و ليكن الله العلي القدير في عون الأطفال..
و أطبائهم.. 

15 December, 2011

محمد محمود


عن محمد محمود سألوني..

عن محمد محمود لم أُجِب..

جآني الرجل الوقور لمتابعة أموره الصحية بالعيادة و بطبيعة الحال كان ملفه الطبي الدسم بين يديَّ لمراجعته قبل زيارته للمتابعة الطبية.. كان بصفة عامة يأتيني وحده.. إلا هذه المرة.. جاء للمتابعة الطبية بصحبة شابة.. عرفت من الحوار أنها ابنته..

كانت الشابة ذات نظرة حادة و ترتدي غطاءاً للرأس يحتوي على عَلَم الوطن ذي الألوان الثلاثة بالإضافة لشريط منسدل أصفر اللون.. كأنه النسر.. المحلق..

تعمدت أن أقوم بتركيز نظراتي على الرجل الوقور لسابق معرفتي به.. و ربما تهربا من حدة نظرات ابنته التي لم تتحدث ببنت شفة.. و شعرت أنها تتربص و تترقب..

كنت في انتظار تفسير للتوتر الصامت الذي أصابني من حدة الفتاة.. حتى اصل لتفسير للأجواء غير المريحة أو على الأقل لتنصرف مع والدها..

حتى حدثني الوالد همساً بتساؤله و هو ينظر نحو ابنته و قال:

" هو صحيح يا دكتور الغازات كانت سامة و موتت الشباب الثائر في محمد محمود؟!.."

هكذا إِذَن..

الموضوع أن ابنته من الشباب الذين ذهبوا لشارع محمد محمود للتعبير عن بعض المطالب السياسية و من الواضح أن الرجل يخشى عليها.. و يريد مني أن أُقحِم الحالة التنفسية كردع للشابة..

من وجهة نظري إنني مجرد دكتور صدر.. طبيب أمراض صدرية.. صحيح إنني توجد عندي وجهات نظر سياسية و رياضية و غيرها.. إلا إنني أميل إلى التحفظ في التعبير عن هذه الأمور..

حتى أنني اعتبر أن مهنتي مثل بعض المهن التي لا ينبغي لممتهنيها أن يعملوا بالسياسة أو أن يفصحوا عن توجهاتهم السياسية بل و حتى الرياضية و غيرها..

كانت الفتاة ترمقني بنظرات حادة كأنها تحذرني..

ارتبكتُ قليلا و أجبتُه بتفهم:

" بس لولاهم ماكنش الدكتور كمال الجنزوري استلم رئاسة الحكومة.."

هبطت حدة الفتاة من المستوى البرتقالي الخطر إلى الأقل منه بمستويين..

تنفستُ الصعداء و كذلك والدها الذي أجاب همساً:

" أنت لبق جدا يا دكتور.. بس أنا أب.. و عايز اطمن.."

قلت في هدوء متحسساً كلماتي:

" فيه كلام إن وفيات حصلت من الغازات السامة أثناء ثورة يناير و في جمعة الغضب.."

عاد المستوى الخطر إلى اللون البرتقالي فأسرعت بالقول:

" إنما مافيش حالة وفاة بالغازات في موضوع محمد محمود.."

ارتفع اللون البرتقالي الخطر إلى مستوى اللون الأحمر شديد الخطورة!!..

شعرت باستفزاز طبي و تملكتني بعض الشجاعة و نظرت للفتاة مباشرة و قلت لها:

" الهدف من الغازات هو تشتيت الناس.. إنما ممكن تكون الغازات فيها مواد مُسرطنة لا يدركها حتى صانعوها.."

قال الوالد في خوف:

" مُسرطنة؟.. يعني ممكن يحصل سرطان؟.."

قلت في ثقة:

"المسألة مش بالبساطة دي.. الهدف هو تشتيت التجمع.. إنما لو فيه مواد مُسرطنة بيكون التأثير إذا حصل بعد سنوات طويلة.."

استمرت الفتاة في نظرتها الحادة و جلوسها المترصد..

واضح أنها شجاعة و جريئة و نموذج مختلف عن المصريين..

أو هي من المصريين الذين تعولموا بالانترنت و لهم مواقف لا علاقة لها بالسلبية..

و قلت و قد أبهجني شجاعتها:

" اطمئن حضرتك.. المُسرطنات في كل ما حولنا من طعام و شراب و مأكل و ماء و هواء.. لا تقلق.. المناعة القوية من الحماس و الايجابية و تحديد الهدف تمحي أي شئ.."

ابتسمتْ الفتاة لأول مرة..

و ارتاح قلب الوالد كثيراً..

و انصرفا من عيادة الصدر..

لا يوجد ضرر من القنابل المسيِّلة للدموع في موقف محمد محمود..

و لست أظن أن بها مواد مُسرطنة.. رغماً عن صانعيها..

أو مستخدميها..

أو متلقيها..

لا ينبغي أن يخشى أحد مثل هذه الأمور..

المُسرطنات غير المدرَكة حولنا فعلياً..

اهتم بالمناعة و التغذية و تحديد هدفك في الحياة و الوصول إليه..

هذه الأمور تمنع كل شئ يسبب المرض..

بلا استثناء..

و بصفة عامة..

عن محمد محمود سألوني..

عن محمد محمود لم..

عفواً..

لن أجِب!!..

تنويه:

هذا الموقف حدث بالعيادة مع تغيير تام في طبيعة الأشخاص..

13 December, 2011

Contact




Enter your email address:

Subscribe!


USA 6159245870

Egypt 01226989889




foxyform

12 December, 2011

المواد الضارة بالسيجارة




يمكنكم التعرف على الكثير من المواد الضارة بالسيجارة
دعوة متجددة للنفور من التدخين
المباشر و السلبي