23 December, 2011

اسكت (ي).. و إلا هتاخد (ي) حقنة


اسكت (ي).. و إلا هتاخد (ي) حقنة!!..
موضوعنا هذا اليوم هو موضوع تربوي..
ربما هو كذلك..
و لكن تم استدراج المفاهيم الطبية إلى هذا الموضوع..
لذلك.. كان من الواجب أن أتكلم..
واجب طبي.. و سأحاول ألا يكون تربوياً!!..
ذلك لأنزع الزاوية الطبية من هذا الثوب التربوي..
أو بالحقيقة.. اللا تربوي!!..
سأترك هذا للتربويين..
إن أمكن ذلك و استطعت تركه..
كان الطفل الصغير الذي مضي من عمره نحو السنتين أو اقل قليلاً..
ما إن دخل مع أسرته و رآني جالساً حتى انفجر في بكاء عصبي مزعج للسامعين..
و مؤلم لهم..
الموقف متكرر نوعاً و يتوارد على كل الأطباء بدون استثناء..
بكاء الطفل الذي يأتي مع أسرته أو المسئولين عنه لتوقيع الكشف الطبي عليه..
ماذا في ذلك؟!..
البكاء له احتمالات عدة..
هل تظنون ذلك؟!!..
ربما!!..
شخص غريب يقترب بسماعته الطبية..
محاولة الأم أن تضع الطفل أو الطفلة على سرير الكشف..
مخاطبة المسئول التربوي للطفل بحدة حتى يستجيب للمحاولات الطبية..
و أشياء أخرى من هنا أو هناك..
ربما!!..
الحقيقة السخيفة و المؤلمة هو ذلك الأسلوب غير التربوي الذي يتبعه الكثيرون بدون استثناء..
التهديد بالحُقَن..
الوعيد بالحُقنة..
الويل بالسرنجة..
الثبور بالامبول..
العظائم بالجرامات الحيوية..
دعنا من السخرية..
ربما لأن الموضوع سخيف و شديد اللزوجة الاجتماعية..
المسئول التربوي يقوم بتهديد الطفل أمام الطبيب بما يعني انه أي المسئول سيشجع الطبيب على وصف الحقنة حتى يتعلم الطفل الأخلاق و المعايير الراقية نتيجة للتربية القويمة!!..
أسلوب فاضح.. غير أخلاقي..
حسناً.. لن أُستَدرَج للنقاط التربوية..
سأكون أكثر احترافية و أتحدث عن النقاط الطبية..
           فوضي العلاج بالحُقَن لأن المسئولين التربويين لا يقتنعون بوصفات طبية إلا إن اشتملت على الحُقَن!!..
           فوضى تعريض الطفل أو الطفلة للحُقَن بالمضادات الحيوية و ربما غيرها خلال أكثر من وصفة طبية شهرياً!!..
          حث الطبيب على وصف الحُقَن و استجابة الطبيب ضعيف العِلم و الشخصية لذلك!!..
          التهديد الفاضح و العلني و الانتقاص من كرامته و إنسانيته و كرامة الطب و العلاج بأسلوب مقزز..
و النتيجة..
لا يستطيع الطبيب المحترف أن يتمم عمله الراقي في هذه الأجواء..
خوف الطفل من الأجواء الطبية و ما يتبع ذلك من كوارث صحية و نفسية..
باختصار.. ذلك لأن قد بدأت أمل من الكتابة عن هذه النقطة..
رجاء..
لا تهددوا فلذات أكبادكم بالطب..
لا أتحدث عن أسلوب تربوي..
فليقم المربون بما يقومون به إن كان جيداً أو رديئاً..
و لكن..
ابتعدوا عن الطبيب..
ابتعدوا عن الطب..
ابتعدوا عن الحُقَن..
و ليكن الله العلي القدير في عون الأطفال..
و أطبائهم.. 

No comments: