13 January, 2012

سهام الجليد





سهام الجليد
"الدنيا بررررررررررد!!.."
هكذا قالها الرجل المسن..
و هكذا قالتها السيدة المتقدمة في السن..
فقط هذان؟!.. بالقطع لا..
الأغلبية يقولون و يؤكدون هذه الحقيقة من اختلاف الأعمار..
و لا يوجد جديد في هذه الكلمات..
البرد قارص للغاية في هذه الأيام..
ربما هو الأكثر قسوة عبر سنوات ماضية..
لستُ أعلم..
إلا أن ما يمكن أن أؤكده هو أن درجة احتمالي الشخصي للأجواء الباردة اختلفت كثيرا عبر سنوات العُمر..
إن كنت تقرأ كلماتي و أنت شاب تحتمل ما لا يمكنني احتماله.. هذا جيد لك.. حاول أن تستثمر لياقتك و طاقتك فيما يكون ذخيرة طبية و طيبة لمستقبلك..
المهم..
نريد أن نتحدث عن ما يمكن استخدامه كدرع واق ضد سهام البرد..
أتحفظ على أجهزة التكييف إلا إن تم استخدامها بعقلانية و بحكمة..
و لكنني أدعو إلى دعوة كلاسيكية قد لا تتوافق مع الطبيعة اللاهثة للعصر..
و لا مع العمر القصير جداً لسهام!!..
اقصد سهام الجليد.. لسعة الشتاء..
الشتاء في هذا العصر أقصر زمناً مقارنة بسائر الفصول..
هل تتذكرون المدفأة التي تشتعل بالخشب..
أو جلسات السمر الليلية التي تستمر مع الألواح الخشبية التي تتراقص نيرانها مع الحوارات الهادئة و الظلام الحاضن للسامرين..
الساهرين..
مررتُ بهذه التجربة في جلسات المقاومة الشعبية مع أحداث جمعة الغضب في الثامن و العشرين من يناير 2011
ثمناً زهيداً للحرية و الكرامة..
أدعو إلى المدفأة الكهربائية التي يبدو أن الكثيرين قد أهملوها..
الشتاء يبعث على الكسل و التجمد..
ربما لذلك فان الشتاء يقوم بتجميد الأفكار و الأنشطة التي تقاومه حتى و لو اقتناء مدفأة كهربائية أو زيتية بسيطة صديقة للبيئة..
و طبعا استعمالها يكون بهدوء و حكمة..
سهام الجليد تؤدي إلى الجمود و الكمون و استعادة الذكريات أكثر من الديناميكية و النشاط و استشراف المستقبل..
سهام الشتاء تتسبب في تجميد الدماء و الأفكار.. بل و قد تؤدي إلى حالات متباينة من الاكتئاب..
اهزم السهام بالدروع..
الالتزامات الصحية و المدفأة البسيطة..
السعي العملي و خطط المستقبل..
النشاط الاجتماعي و الثوري..
دعوة إلى التسلح بالدرع و مقاومة السهام الشتوية..
كل شتاء و الكل بخير..
كل شتاء و الكفاح الثوري العام ضد اللا منطق و الخاص ضد الذات..
دائم..
و مستمر..

No comments: