16 May, 2012

انتخابات الرئاسة


انتخابات الرئاسة

من الواضح إزدياد المشاعر تجاه الانتخابات الرئاسية في مصر..
يمكننا أن نلاحظ المشاعر المستثارة و المتأججة تجاه ما يراه الكثيرون انه تتويج للحالة الثورية..
أو على الأقل.. محطة جوهرية هامة في رحلة القطار الثوري..
و المرشحون للرئاسة متباينون في المرجعيات الثقافية و الوطنية و الفكرية..
و كل له مؤيدوه و مناصروه..
و لكن ما يقلقني كطبيب هو التأثيرات السلبية للعملية السياسية على الصحة العامة..
الصحة النفسية و الصحة العضوية..
عزيزي..
أنت لك مرشح و تؤيده بقوة.. حسناً تفعل..
و لكن أريدك أن تكون بصحة جيدة و منسجماً مع الأحداث و الأفكار و الشخصيات..
يزعجني كثيراً حينما أراك تتحدث عن مرشحك بعصبية و توتر..
و تدخل في مجادلات و مناقشات تكون أساليب إدارتها بركانية و يزداد الجدال غلياناً..
بل و قد يؤثر ذلك بالسلب على علاقاتك و صداقاتك و تطوير صِلاتك بمن حولك..
أرجوك.. رجاء من طبيبك الذي وضعتَ ثقتك الطبية فيه..
ألا تندفع في هذه المحاورات..
لا كلاماً.. و لا حروفاً..
يمكنك و نتيجة لجوهرك الايجابي و الوطني أن تشرح في عبارات قليلة مبررات اختيارك لمرشحك و تستمع إلى الرأي الآخر و لا تتمادى أكثر من ذلك..
بل..
إن أمكن أن تتحدث عن التيار السياسي الذي ينتمي إليه مرشحك أكثر من حديثك عن شخصه..
و تستمع إلى الرد و لا تعلق..
و لو كان الرد تساؤل.. أجب.. حتى تصل إلى أن تستمع إلى خبر أو إجابة أو تعليق.. حينها.. لا تجاوب أكثر من ذلك..
أرجوك..
لا تهاجم شخصاً لا تود أن تنتخبه..
أوافقك أن تشرح مبررات عدم قبولك لتيار سياسي.. دون الدخول في التفاصيل..
و دون هجوم على شخص..
عزيزي..
صحتك غالية.. حافظ عليها..
علاقاتك بمن حولك من الذين يخالفونك الرأي.. هي أيضاً غالية.. حافظ عليها..
هي الأكثر بقاءاً..
الأمور السياسية متقلبة.. و لا ينبغي أن تكون المرتكن في علاقاتنا بالمجتمع نابعة من السياسة..
و العاملين بها..
أرجو أن تلتمس لي الأعذار في كلماتي هذه..
حفاظي عليك.. هو رؤيتي لحفظي لهذا الوطن..
و أهنئك بالأجواء الديمقراطية و مناخ الحرية..
مبروك للوطن..
مبروك للجميع.. 

No comments: