03 April, 2012

الدرن....مرض يمكن التحكم فيه




الدرن(السل)



المقال اعداد




مرض السل هو أحد الأمراض المعدية تسببه بكتيريا تُعرف باسم جرثومة السل الفطرية، ويؤثر هذا المرض في المقام الأول على الرئتين، غير أنه قد يؤثر أيضًا على أي عضو آخر بالجسم.





تشير الإحصائيات إلى إصابة ملياري شخص حول العالم بالبكتيريا المسببة لمرض السل، أي ما يعادل ثلث سكان العالم، علمًا بأن 90% منهم ينتمون إلى دول نامية. وقد سُجلت 9.2 مليون حالة جديدة للإصابة بالمرض خلال عام 2008، كما شهد العام نفسه وفاة 1.7 مليون شخص جراء الإصابة بهذا الداء.

يرجع عدم انخفاض نسبة الإصابة بالمرض في كثير من الدول النامية والدول ذات الاقتصاديات الانتقالية إلى عدة عوامل مجتمعة هي التدهور الاقتصادي وانهيار الأنظمة الصحية وعدم تطبيق إجراءات مكافحة المرض على نطاق وافٍ وكافٍ، علاوة على انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة/الإيدز وظهور مرض السل المقاوم للأدوية المتعددة.





السل كان مرضآ لا شفاء منه ذات يوم ، لكن في الخمسينيات ظهرت مضادات حيوية فعّالة وانخفضت أعداد حالات السل بنسبة 75% وتنبأ مسئولو الصحة العامة بأن السل سوف يستأصل بحلول عام 2010 ، غير أنه في انقلاب غير متوقع للأحداث ، ارتفع من جديد معدل الإصابة بالمرض في عام 1985 ، وكان سبب هذا يعود بدرجة كبيرة إلى إنتشار السل في أوساط مرضى « نقص المناعة البشرية » ( الايدز )، فالمصابون بالإيدز حساسون بدرجة خاصة تجاه السل ، ويمكنهم نقله بسهولة للآخرين حتى من يتمتعون بجهاز مناعة سليم .

وكان لزيادة جهود الصحة العامة أثر في خفض عدد حالات السل من جديد ، غير أنه في البلدان النامية ، لا يزال يشكل مشكلة ضخمة تسوء حالآ بإنتشار وباء الإيدز، و السل واحد من أهم أسباب الوفيات على مستوى العالم .

السل مرض شديد العدوى ، وهو ينتقل أساسآ عندما يطرد مريض في طور نشاط المرض البكتيريا من رئتيه عن طريق السعال ، فيستنشق الآخرون الرذاذ الصادر من رئتيه محملآ بالعدوى ، حيث تستقر البكيتريا في رئة من يستنشق هذا الرذاذ وتبدأ في التكاثر .



وعادة ما ينتقل مرض السل من إنسان مصاب إلى آخر سليم بعدة طرق:

1- تنفس رذاذ المصاب أثناء الكحة والعطس.
2- بواسطة اللمس.
3- استعمال أدوات المصاب مثل الأدوات الخاصة (الفوط والملابس).
4- كذلك إذا أكل الإنسان لحوم حيوانات مصابة أو شرب حليب بقر مصاب بالمرض.



*لغوياً:
جاء في كتاب فقه اللغة وسر العربية لأبى منصور الثعالبي المتوفى عام 430ه ( السل أن ينتقص لحم الإنسان بعد سعال ومرض ) ، ولقد جرت العادة في معظم لغات العالم على تسمية بعض الأمراض بأشهر أعراضها أو علاماتها ومثال ذلك البول السكري ولما كان النحول وفقدان الوزن من اشهر أعراض الدرن أطلق عليه القدماء اسم السل .أما الاسم العلمي الدرن فيرجع إلى الأورام الصغيرة أو التجاويف المحتوية على مادة متجبنة والتي تتكون في العضو المصاب ( غالبا الرئة ) نتيجة إصابته ببكتريا الدرن العصوية … جاء في المعجم الوسيط ( الدرنة في علم الطب الهنة تظهر في الرئة وهي جزء منتفخ يحتوي على مواد مختزنة ، والدرن – محدثة – من أمراض الرئتين ).
*تاريخياً:
الدرن واحد من أقدم الأمراض التي عرفتها البشرية إذ وجد في مومياوات الفراعنة المصريين …ولقد عرف عبر التاريخ ضمن أشد الأمراض فتكا في العالم إذ تسبب في قتل الملايين من الناس على مر السنين.
و فى عام 1882 اكتشف روبرت كوخ العصيات المسببة للدرن في برلين بألمانيا.
*أما احصائياً:
  • يصاب بعدوى السل شخص واحد على الأقل كل أربع ثوان.
  • يموت بسبب السل شخص واحد كل عشر ثوان يصاب بعدوى السل 1% من سكان العالم سنويا.
  • لا يزال السل يقتل ما بين مليونين وثلاثة ملايين شخص سنويا…وهو ما يتجاوزمجموعة ضحايا الإيدز والملاريا وأمراض المناطق الحارة مجتمعة.
  • ثمانون في المائة من مرضى السل تتراوح أعمارهم من 15إلى 49 سنة.
  • السل يقتل من الشباب والبالغين اكثر مما يقتل أي مرض من الأمراض المعدية الأخرى.
  • أسباب وفيات الأمومة السل يقتل من النساء اكثر مما تقتل جميع الأمراض الأخرى.
  • يتسبب السل في 9% من وفيات النساء اللاتي تتراوح أعمارهن من 15إلى 24 سنة في حين تتسبب الحروب في 4% من وفياتهن والإيدز في 3 % وأمراض القلب في 3 %.
  • هناك ما يقرب من 900 مليون امرأة في العالم مصابة بعدوى السل.
  • ثلث سكان العالم ( 1,9 بليون شخص ) مصابون بعـدوى عصيات السل.
  • إذا لم يعالج المصاب بعدوى السل النشط فانه سيعدي من 10 :15 شخصا في العالم الواحد خمسون في المائة من مرضى السل سوف يلقون حتفهم خلال 5 سنوات إذا تركوا بغير علاج …ومعظم الباقين سيصبحون في حالة صحية متدهورة.

*ميكروب الدرن:
هناك نوعان من ميكروب الدرن: 

  1. ميكروب الدرن البشرى (أكثر من 99% من الحالات).
  2. ميكروب الدرن البقرى (أقل من 1% من الحالات).

*فترة الحضانة:
من التقاط العدوى إلى ظهور أعراض المرض تتراوح من 4 الى 12 أسبوع ، وقد تمتد إلى سنوات.
*العوامل التي تساعد على الإصابة بالعدوى وانتشار المرض:
- التغذبة السيئة.
- الازدحام.
- التهوية الرديئة و ازدياد معدل التدخين و استخدام الشيشة.
- المساكن الغير صحية.
- جهاز المناعة المثبط (مثل المصابين بداء السكر ولا يلتزمون بالوجبة السليمة والعلاج أو -المصابين بالفشل الكلوي أو بعد زرع الأعضاء أو الذين يتناولون  الكورتيزون أو مدمني الخمر والمخدرات أو المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب أو سرطان الدم).




*ماذا يحدث بعد الإصابة بالعدوى ؟
أولا ليس كل مصاب بالعدوى مريض لان معظم المصابين بالعدوى يحاصر جهاز المناعة لديهم جراثيم السل …ولا يصيب المرض في وقت لاحق ما بين 5 إلى 10 % من جملة المصابين … ولا يعرف العلماء يقينا لماذا يمرض بعض المصابين بينما لا يمرض آخرون ، غير انه من المعلوم أن ذوي الأجهزة المناعية الواهنة كالمصابين بسوء التغذية أو الإيدز يكونون اكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالسل.
أنواع الإصابة بالدرن:
۱ – الدرن الرئوى.
۲ – الدرن خارج الرئة: ويصيب الأعضاء خارج الرئة مثل:
الغدد الليمفاوية – العظام – الجهاز العصبى – الحنجرة - القناة الهضمية – العين – الجلد – الكبد.
و المقطع التالى يبين وجود درن فى مجرى التنفس باستخدام منظار الحنجرة اللين:

*أعراض المرض:

1-أعراض الدرن الرئوي:
أعراض الدرن الرئوى تشمل الكحة, الام فى الصدر , قصر التنفس , فقدان الوزن , الحمى , الرعشة ,و الضعف العام فى الجسم.
2-أعراض الدرن خارج الرئة:
يكون هناك أعراض تخص العضو المصاب فعلى سبيل المثال سل العقد الليمفاوية يصحبه تضخم في العقد المصابة خاصة العقد الليمفاوية فى الرقبة و عند الابط  وسل السحايا يكون مصحوبا بارتفاع في درجة الحرارة والصداع والقيء  الشديد وتشدد عضلات الرقبة وسل الكلية تصحبه أعراض بولية مثل وجود الدم في البول وسل العظام يكون مصحوبا بآلام فى العظام أو انتفاخات فى المفاصل.
و كما يبين المقطع التالى وسيلة الاصابة بالبكتيريا و تأثيرها على صحة الانسان:

*وينقسم إلى نوعان من الإصابات و هى:
١ – الدرن الأولى.



٢ – الدرن الثانوى أو الإصابة الدرنية عقب الإصابة الأولية.

*التشخيص :


تستعمل اختبارات تشخيصية لتحديد ما إذا كنت قد أصبت بعدوى ميكروب التدرن أم لا ، وهناك إختبارات أخرى تستعمل لمعرفة ما إذا كنت مصابآ بعدوى نشطة أم لا ، وعادة تجرى اختبارات جلدية ، وأشعات على الصدر ، وفحص لعينات من البلغم ( لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على بكتيريا السل أم لا ) .

- اختبارات الدرن الجلدية :
إختبار مانتو أو ما يعرف باسم اختبار تيوبركلين هو اختبار جلدي يتم بحقن بروتين منقى ومشتق من عصيات الدرن داخل الجلد ويقاس حجم التفاعل المتكون في مكان الحقن بعد 48إلى 72 ساعة وبمقاييس معينة يعرفها الأطباء تتحدد إيجابية الاختبار الذي تدل إيجابيته على أن جرثومة الدرن قد دخلت الجسم يوما ما نتيجة إصابة قديمة أو إصابة حديثة كما تحدث الإيجابية لشخص قد سبق تطعيمه باللقاح الواقي من الدرن .. ولذلك فهو لا يعني إصابة مؤكدة بالدرن.
و الفيديو التالى يوضح كيفية اجراء الاختبار:
- أشعة إكس على الصدر :
ويمكنها أن تكشف عن الندبات بالرئة والعقد اليمفاوية بالصدر، مما يشير إلى أنك قد أصبت بالسل في الماضي ، وفي بعض الأحيان ، يصعب تمييز الندبات من السرطان ، فيحتاج الأمر لمزيد من الاختبارات، كذلك قد تبين اشعة الصدر وجود علامات العدوى النشطة بالتدرن .
- عينات البلغم :
يمكن فحصها لبيان وجود بكتيريا التدرن من عدمه ، فإذا ظهرت البكتيريا في البلغم ، كنت مصابآ بعدوى نشطة ويمكنك نقل هذه العدوى للآخرين إذا سعلت .
وعادة ما تجرى مزرعة للبصاق لمعرفة ما إذا كانت بكتيريا السل تنمو أم لا .


- منظار الشعب :
إذا لم تقدم تلك الإختبارات الشائعة إجابات شافية ، فقد يجري لك طبيبك فحصآ بمنظار الشعب ، لإستئصال عينة دقيقة من نسيج الرئة لتحليلها .
*كيف يمكن علاج الدرن؟
 اولا  يهمنا ان نعرف إن إيقاف تناول العقاقير فجأة – أو تناولها بدون إعتناء بين الحين والآخر – يتسبب في مشكلات خطيرة . أولها ، انه يزيد من فرص تكرار العدوى و الانتكاسات . وثانيها ، أنه يعد الساحة لظهور بكتيريا مقامة للعقاقير ( وهي حالة يصبح فيها العقار المضاد للميكروب غير قادر على قتله ) . ومشكلة مقاومة العقار آخذة في التصاعد . وبعض أنواع بكتريا السل التي تدور حاليآ في الدم تقاوم بالفعل جميع المضادات الحيوية التي كانت يومآ ما تقتل ميكروب الدرن ، وتسمى هذه الحالة « السل المقاوم لعدة عقاقير » .

(١) تستخدم مجموعة من العقاقير أهمها: ايزونيازيد، الريفامبين، البيرازيناميد، الإثامبيوتول، الاستربتوميسين (وهذه المجموعة تعرف بخط الدفاع الأول)، أما خط الدفاع الثانى ويشمل بارامينوساليسيليك أسيد، اثيوناميد، سيكلوزيرين، كابريومايسين، كاناميسين.

(٢) بعض المضادات الحيوية التى وجد لها تأثير على ميكروب الدرن ويمكن اضافتها للعلاج فى بعض الحالات المقاومة لعدة أدوية. من أهم هذه المضادات أميكاسين، سيبروفلوكساسين، أوفلوكسين، وموكسيفلوكساسين.

(٣) وأهــم قاعدة فى العلاج هى أن يشتمل العلاج على 3 – 4 أدوية وتكون فترة العلاج 6 – 12 شهراً.
·        تكفى فترة علاج ستة شهور فى الحالات قريبة الحدوث فى الرئة. 
·        أما فترة ٦ – ٩ شهور فى علاج الدرن خارج الرئة باستثناء درن العظام يحتاج لفترة أطول.
·        علاج من ٩ – ١٢ شهراً فى حالات الالتهاب السحائى الدرنى وفى مرضى الأيدز وفى حالات الدرنية المنتكسة.

(٤) علاج حالات الدرن المقاومة لعدة أدوية يعتمد على:
١- استزراع الميكروب واختبار حساسيته للأدوية. 
٢ – مدة العلاج سنتين أو أكثر.
٣ – استخدام خمسة أدوية أو أكثر فى العلاج. 
(٥) العلاج بالكورتيزون:
١- الانسكاب البلورى. 
٢- التهاب غشاء التامور.
٣- التهاب الغشاء السحائى. 
٤- الدرن الدخنى.
(٦) العلاج الجراحى للدرن:
١- النزيف الشديد.
٢- الانسكاب البلورى الصديدى.
٣- التهاب غشاء التامور المصاحب بمضاعفات.
٤- الحالات المقاومة لعدة أدوية إذا كان المرض محدود فى جزء يمكن استئصاله.
*ما هو العلاج الوقائى للدرن؟ 
ويعنى هذا علاج المصابين لمنع ظهور المرض.
ويعطى العلاج الوقائى فى الحالات التالية ذات الاختبار الإيجابى للتيوبركولين:
أ  – المصابون بمرض نقص المناعة المكتسب (الأيدز).
ب – المخالطون لمرضى الدرن الرئوى النشط.
جـ - حديثى التحول من تيوبركولين سلبى إلى إيجابى.
د  - الذين يعانون من أمراض تزيد من احتمالات الإصابة بالمرض مثل حالات الفشل الكلوى، البول السكرى، أو الذين يتناولون جرعات عالية من الكورتيزون وحالات السرطان.
خيارات الأدوية والأنظمة التى تستخدم فى العلاج الوقائى:
١ – الأيزونيازيد وتكون مدة العلاج من 6 – 9 أشهر 
٢ – الريفامبين وتكون مدة العلاج أربعة أشهر 
٣ – الريفامبين و الأيزونيازيد لمدة ثلاثة أشهر
٤ – الريفامبين والبيرازيناميد لمدة شهرين.

و العلاج السىء قد يساعد على ظهور صورة يصعب علاجها بشكل خاص من الدرن يطلق عليها اسم الدرن المقاوم للعقاقير بصورة شاملة أو نوع “اكس دي آر”.
و حاليا يقوم أطباء روس بمحاولة الكشف عن علاج جديد للبكتيريا المقاومة للعقاقير و قد صرحوا بأن  مشروعهم، ومقره سجن نائي في سيبيريا اظهر انهم تمكنوا تقريبا من علاج نصف المصابين بالدرن من نوعاكس دي آر. كما اشاروا الى ان افضل علاج للمصابين بصور أخرى من الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة سيساعد في منع الاصابة بالدرن من التدهور الى الصورة المقاومة للعقاقير بشكل شامل “اكس دي آر”.
وقال الدكتور سلمان كيشافجي من مستشفى بريجهام والنساء وكلية طب هارفارد في بيان “بينما الدراسات المبكرة اشارت الى ان الدرن المقاوم للعقاقير بصورة شاملة (اكس دي آر) هو غير قابل للعلاج، يشير تقريرنا الى انه بينما قد يكون صعبا، يمكن علاج هؤلاء المرضى عبر استخدام نظم نضالية”. وتعد نسبة شفاء قدرها48.3 في المئة واعدة في مرض وصف بأنه غير قابل للعلاج”.
ويعتبر كيشافجي ضمن شركاء في برنامج  يعالج السجناء والمدنيين في تومسك في سيبيريا الذين اصيبوا بالدرن.
وكتبوا عن 608 مرضى مصابين بالدرن المقاوم للعقاقير المتعددة والذين عولجوا بين سبتمبر 2000 ونوفمبر 2004. 4 في المئة او 29 مريضا شخصوا على انهم مصابون بالدرن من نوع “اكس دي آر”.
وقالوا ان 48.3 في المئة من المصابين بالدرن من نوع “اكس دي آر” و 66.7 في المئة من مرضى آخرين قد شفوا. وفي وقت سابق من هذا الشهر اعلن فريق آخر نتائج مماثلة بين المصابين بالدرن المقاوم للعقاقير المتعددة و الدرن من نوع “اكس دي آر” في بيرو. ووجد الاطباء ان معظم المصابين بنوع “اكس دي آر”عولجوا وبشكل غير كامل بالنسبة للنوع المقاوم للعقاقير المتعددة. ويمكن للدرن المقاوم للعقاقير المتعددة ان يقاوم العلاج بالمضادات الحيوية التي تستخدم بشكل طبيعي لعلاج الدرن. وتقدر منظمة الصحة العالمية ان هناك 490 الف حالة اصابة جديدة بالدرن المقاوم للعقاقير المتعددة تنشأ كل عام سنويا.
و ماذا يحدث إذا ترك الدرن من غير علاج ؟
*نصف المصابين بدرن الرئة سوف يموتون خلال 5 سنوات.
*ربع المرضى سوف يشفون ذاتيا بفضل الدفاع القوي من قبل جهاز المناعة.
*الربع المتبقي يظل مصابا بدرن مزمن ناقل للعدوى إذا لم يعالج.
   
بقي أن أشير إلى الاستراتيجية التي تحبذها وتوصي بها منظمة الصحة العالمية لاكتشاف الدرن ومعالجته وشفائه –بإذن الله – ويقوم المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بتشجيع بلدان الإقليم على تبنيها وتطبيقها على كامل الصعيد الوطني  ونعني بها استراتيجية العلاج قصير المدى تحت و الإشراف المباشر. و تهدف الى تحقيق الشفاء –بإذن الله – في اقرب وقت ممكن وبأقل التكاليف بالاضافة الى التقليل من خطر إصابة الآخرين بالدرن.



وأخيرا لا بد من الإشارة إلى إحدى الطرق الفعالة التي تستخدم في الوقاية من الدرن ألا وهي اللقاح المستخدم في التطعيم والمعروف باسم بي .سي . جي . وهي الأحرف الأولى باللغة الإنجليزية لعصيات كالميت جورين … فهذا اللقاح من النوع الحي الموهن والذي يتم تحضيره من المتفطرات البقرية … ويتم حقنه في الجلد … وجرعته المعتادة هي 0,05 مليلتر للأطفال حديثي الولادة والذين تقل أعمارهم عن 3 شهور .. أما للأكبر سنا فتبلغ الجرعة 0,1 ملليتر.


و الحقيقة أن السل مرض مرتبط بالفقر يؤثر في المقام الأول على البالغين في مرحلة من العمر هم فيها أقدر على العطاء مما سواها. ولا يخفى أن جُلّ المصابين بالمرض هم أفقر الناس في أفقر الدول، فهم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض من غيرهم بسبب ظروف العمل والمعيشة الصعبة فحسب، بل إن الإصابة بالسل تدفعهم دفعًا لأدنى درجات الفقر .

و منظمة الصحة العالمية تبذل قصارى جهودها من اجل التحكم فى هذا المرض كما يوضح الملخص التالى من أجل زيادة  الوعى الصحى عن هذا المرض القابل للشفاء:
 :المصادر
Murray and Nadel's Textbook of Respiratory Medicine. Fourth Edition, 2005 -1
Fishman's Pulmonary Diseases and Disorders. Fourth Edition, 2008 -2.
Pulmonary, Respiratory Therapy Secrets. Second Edition 2002 -3.
4- حقائق و انواع الدرن – السل سابقا. الأستاذ الدكتور أحمد البدوى عبد اللطيف, الأستاذ بكلية طب الأسكندريه. (الاستعانه بترجمة بعض المصطلحات  الطبيه)
5- حقائق عن مرض السل لعام 2008. جنيف، منظمة الصحة العالمية وشراكة دحر السل، أبريل 2008.
6- المكافحة العالمية للسل 2008، جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2008.
Ottmani SE, Uplekar MW -7.
8- مرض السل: مؤشرات من سجلات وتقارير دورية. المجلة الدولية لمرض السل وأمراض الرئة 2008.
9- المشروع العالمي للإشراف على العقاقير المقاومة لمضادات السل في العالم التابع لمنظمة الصحة العالمية /الاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة. العقاقير المقاومة لمضادات السل في العالم: التقرير الرابع، جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2008.

www.stoptb.org -10
www.who.int/tb -11

No comments: